
تأتي هذه الدورة مكملة لحلقة مهمة من حلقات تدريس المتون الفقهية للمذهب الشافعي، وهي متناسبة مع مقرر المستوى الرابع بحسب المنهج المقرر في مؤسسة سيكرز التعليمية. وهو مستوى عال يتطلب من الدارس تفرغاً وتركيزاً لكثرة التفاصيل ونسبة الأقوال الفقهية الى أصحابها، مع ذكر الخلاف بين الشيخين غالباً.
تُعدّ هذه الدورة محطة متقدمة في دراسة الفقه الشافعي، حيث تركز على التطبيق العملي للاجتهاد الفقهي وفق المذهب الشافعي، مما يساعد الطالب على فهم المسائل المستجدة وتحليل الاختلافات الفقهية بشكل دقيق.
تمكّن الطلاب من بناء مهارات تحليل النصوص الفقهية، وتطبيق القواعد الأصولية، مع تدريب عملي على تحرير المسائل الفقهية وفق منهجية متكاملة.
- Teacher: الشيخ محمد أبو بكر باذيب
1- كتاب فتح المعين شرح قرة العين،كلاهما المتن وشرحه، من تأليف الشيخ الفقيه العلامة زين الدين المليباري الهندي الشافعي، المتوفى سنة ٩٨٧هـ، وهو تلميذ فقيه الشافعية بمكة المكرمة الشيخ الإمام أحمد بن حجر الهيتمي المتوفى بها سنة 973هـ.
2- وانطلاقاً من مكانة المؤلف، فإن كتابه هذا يلقب بالتحفة الصغرى، نسبة الى كتاب شيخه (تحفة المحتاج بشرح المنهاج)، مما يدل على قوة عبارته، وشدة ارتباطه بكبار شيوخ المذهب وفقهائه من المتأخرين.
3- يُعدّ كتاب فتح المعين من النصوص الأساسية في الفقه الشافعي.
4- يستخدم كمرجع معتمد في العديد من المؤسسات الشرعية والأكاديمية، مما يجعله كتاباً مناسبًا للدراسات المتقدمة.
تعقد هذه الدورة للطلبة الذين تجاوزوا المستويات الثلاثة الأولى، فقرأوا ودرسوا السفينة، ونيل الرجا، ثم الياقوت، والمقدمة الحضرمية، وعمدة السالك، وغاية البيان للرملي، التي سبق تدريسها في منصة مؤسسة سيكرز، فإذا تشبع الطالب بتلك الكتب ومضامينها، فإنه سيستفيد من دورة فتح المعين فائدة كبيرة، ولن يتبقى له بعد ذلك إلا دراسة المنهاج للإمام النووي، ويكون قد بلغ الغاية في دراسة المذهب الشافعي. وطبعاً على طالب العلم أن يواصل قراءته الخاصة ونظره في الكتب إذا أراد التمرس والتميز في طلبه للعلم، فالعلم بعيد الغور، مترامي الأطراف.
1- يستفيد دارس فتح المعين مادة فقهية متميزة لجودة عبارات الكتاب.
2- يستفيد دارس فتح المعين معرفة الأقوال الفقهية المتنوعة ونسبتها الى أصحابها.
3- يستفيد دارس فتح المعين معرفة معتمد المذهب وترسيخه في ذهنه.
4- يستفيد دارس فتح المعين الترقي في مستواه الدراسي واقترابه من التمكن الفقهي.
5- تقديم حلول فقهية عملية للنوازل المعاصرة بالاعتماد على منهج المذهب الشافعي.

إنَّ طلب العلم تفقُّهًا في دين الله تعالى مِن أفضل ما يتقرَّب به المتقرِّبون إلى الله تعالى، ومَن أكرمَه الله تعالى بالفقه في الدين فإنّه من الذين أراد الله بهم الخير؛ لما رواه البخاريّ ومسلم أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: (مَن يُرِد الله به خيرًا يفقِّهْه في الدين).
ومِن أهمّ الكتب التي ينبغي على طالب العلم مدارستُها كتابُ المجموع للإمام النووي؛ إذ هو خزانة علوم كثيرة جمعها في كتابه "المجموع"، الذي بدأ في مقدِّمته ببيان آداب طالب العلم، ثمَّ في ضمن الكتاب -الذي هو في أصله فقه شافعي- نثر علومًا عديدة، منها: الفقه المقارن، وعلوم الحديث، والرجال، والقواعد الفقهية … إلى غير ذلك من علوم وفوائد ودرر بثَّها في ذلك الكتاب العظيم القدر. وقد اختصر الكتاب فضيلة الشيخ إسماعيل المجذوب -أمدَّه الله بالعافية- ليناسب طلاب العلم المتقدِّمين في المذهب الشافعي.
وهذه الدورة فيها تعريف بمذهب السادة الشافعيَّة والفقه المقارَن ومنهجيَّة مناقشة المذاهب الأخرى، وتناسب طلاب العلم المتقدِّمين، سواء في المذهب الشافعيِّ أو في المستويات العليا من غيره من المذاهب المعتبَرة.
- Teacher: الشيخ إسماعيل المجذوب
كان لكتاب المجموع الذي شرح فيه الإمام النووي (المهذّب) للشيرازيّ أهمِّيّةٌ عند العلماء عامّة والشافعيّة منهم خاصّة، وذلك لكثرة فوائده، ووفرة فرائده، وعِظَم منافعه، ولذا فقد اختصره الشيخ إسماعيل المجذوب الحمصيّ في كتاب سمّاه مختصر المجموع، وقدّم له بمقدّمة حوت جملة من الفوائد والفرائد، وهو الذي سيقوم بتدريسه في هذه الدورة.
ومؤلّف المجموع هو الإمام النَّوَوِي (631 - 676هـ = 1233 - 1277م) وهو الإمام أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، العلَّامة بالفقه والحديث. مولِدُه ووفاته في نَوى (من قرى حوران، بسورية) وإليها نسبته. تعلّم في دمشق، وأقام بها زمنًا طويلا.
من كتبه: تهذيبُ الأسماء واللُّغات، ومنهاج الطالبين، والدقائق، والمنهاج في شرح صحيح مسلم، والتقريب والتيسير في مصطلح الحديث، ورياض الصالحين مِن كلام سيد المرسلين، وشرح المهذَّب للشيرازي، وروضة الطالبين، والتبيان في آداب حملة القرآن، وغيرها.
ومختصِرُ المجموع ومقدّمتِه التي سندْرُسها هو الشيخ إسماعيل عبد الكريم المجذوب، وُلِد في مدينة حمص عام 1945م، وهو من مشاهير العلماء والدعاة في مدينة حمص، وقد درس في معهد الفتح ونال الإجازة في الشريعة من الأزهر، وتأثّر بعلماء دمشق كالشيخ عبد الرزاق الحلبي والشيخ أديب الكلاس، درّس في عدد من المعاهد الشرعية والمراكز العلميّة في حمص وخارجها، وفي دمشق، وقد درّس فيها أمّهات الفقه والحديث والتفسير واللغة.
من تآليفه: المختار من حلية الأبرار، اختصر فيه كتاب الأذكار للإمام النوويّ، وسقاية القلوب من أذكار السابقين، ومختصر المنهاج شرح صحيح مسلم للإمام النوويّ، والمختار من كفاية الأخيار،
وصفحات مثمرة من علم الحديث، وغيرها، ومختصر المجموع للنووي. وما يزال ينتفع طلاب العلم بالشيخ، حفظه الله وأمتع ببقائه.
- أن يكون الطالب قد قرأ كتابًا في فروع الشافعيَّة من المستوى الأوَّل، مثل عمدة السالك
- تنوَّعت العلوم التي تناوَلها الإمام النوويُّ في كتابه الذي انطوى على فوائدَ عظيمةٍ يحتاجها طالب العلم. من ذلك معرفة منهجيَّة العلماء السابقين كالإمام النووي، فيتعلَّم الجمع بين الأدلَّة، وقانون الشافعية في الترجيح بين المتعارضات، وينتفع من الإحالات وطرق البحث ومنهج الاستدلال الذي في مختصر المجموع