
هذه الدورة في المستوى الثالث من مُسْتَوَيَاتِ علم الصرف، تُتِيحُ لمن أتمَّ المستوى الأوَّلَ والثاني الاطِّلاعَ على أبنية الكلمة، وعلى ما يكون لحروفها من أصالة، وزيادة، وحذف، وصحة، وإعلال، وإدغام، وإمالة، وما يعرض لآخرها مما ليس بإعراب ولا بناء من الوقف، وغير ذلك من الأبواب والقواعد والمسائل الصرفية وفروعها والخلافات والأقوال ومذاهب العلماء ووجوه استدلالهم بصورةٍ أكثرَ عُمْقًا وإحاطة وتحقيقًا لتتكوَّنَ لدى الطالب مَلَكَةً ناضجةً تصَوْنِ اللسان عن الخطأ في القراءة، والعقل عن الخطأ في الفهم، واللسان ثانية عن الخطأ في التعبير.
ولعل (شَذَا العَرْفِ في فَنِّ الصَّرْفِ) في هذا المستوى من خير ما يحقق المطلوب؛ لأنه أخذ أهميته من ناحية أنه كتاب يبحث في علم هام من علوم العربية وهو علم التصريف، فإن من أهم خصائص اللغة العربية التي عدها العلماء ما تمتاز به من اتساع الأبنية، وكثرة الصيغ التي تستوعب المعاني الكثيرة ولا سبيل للوصول إلى ذلك إلا عن طريق علم التصريف ومن فاته علمه أصيبت مقاتله. ويكشف ابن فارس عن فائدة التصريف في التمييز بين المعاني التي قد تتحول في بعض الأحيان من خلال تصريف صيغها من الشيء إلى ضده. إذ يقال: القاسط للجائر، والمقسط للعادل، فتحول المعنى بالتصريف من الجور إلى العدل.
ولعل تلك القصة التي وقعت بين عمرو بن عبيد المعتزلي وبين أبى عمرو بن العلاء تكشف عن خطورة أمر الصيغ، وفظاعة الخلط بين بعضها وسوء التفريق بين دلالاتها وذلك حين وفد أبو عثمان عمرو بن عبيد المعتزلي على أبى عمرو بن العلاء يسأله: "يا أبا عمرو؛ أَيُخلِفُ اللهُ وَعْدَه؟ قال أبو عمرو: لا. قال عمرو: أفرأيت من وعده الله على عمل عقابًا، أيخلف الله وعده؟ فقال أبو عمرو: من العجمة أُتِيتَ أبا عثمان! إن الوعد غير الوعيد ...".
فعمرو بن عبيد أخطأ كما يلاحظ في التفريق بين الصيغتين فالوعد مصدر (وَعَدَ) من الثلاثي، أما الوعيد فهو مصدر (أوعد) الرباعي والخلط بين الصيغتين أدى إلى الانتقال من الشيء إلى ضده، وفى اللغة نظائر كثيرة تنقل الصيغة فيها الكلمة من الضد إلى الضد كما في (قسط) و (أقسط) و (حنث) و (تحنث)، و(أثم) و(تأثم) ...إلخ.
كم أخذ أهميته من حيث المؤلف الأستاذ الشاعر الشيخ أحمد بن محمد الحملاوي رحمه الله تعالى. ذو التآليف القيمة في البلاغة والصرف والتوحيد والسيرة وما كان له من الاطلاع على العلوم الحديثة والمكنة في علوم العربية: نحوها وصرفها ولغتها وعروضها وبلاغتها وأدبها، مع سعة الحفظ وجودة الفهم ودقة النقد وبراعة استخراج العبر والفوائد، ولا يشبع من تتبع أقوال الأوائل والأواخر ويظهر أنه كان معجبا بابن هشام الأنصاري من النحاة المصريين (708 - 761هـ) وبما جمع شرحه لألفية ابن مالك الموسوم "بأوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك". من مادة غزيرة. فحفظ مسائله، وجعله أساس دراساته النحوية والصرفية وتحقيقاته اللغوية، التي كان ينثرها بين يدي تلاميذه في دروسه ومحاضراته. ومنه التقط أغلى دُرره التي ألف منها كتابه هذا: "شذا العرف في فن الصرف" مع ما أضاف إليها من شذرات أخرى، من مفصل الزمخشري، ومن شافية ابن الحاجب، وشرحها لرضى الدين الاستراباذيّ، وغيره من محققي المتأخرين العرب والأعاجم، الذين عُنوا بالدراسات الصرفية، وقد أسبغ الشيخ على هذه المادة كثيراً من ذوقه وخبرته بأساليب التعليم والتصنيف، فتصرف فيها توضيحا وتهذيبا، وتنسيقا وتبويبا، حتى جاء هذا الكتاب محكم الطريقة، واضح الأسلوب، جامعا للأبحاث الضرورية التي لا بد منها لكل من تنطح لدراسة علوم العربية.
وخلاصة القول: (شذا العرف) من خير ما صنف في علم الصرف في العصر الحديث، لما يمتاز به من السهولة والإيجاز وحسن العرض والتناول، فضلا عن تمكن مؤلفه في علوم العربية وتقدمه فيها لذا كان داخلا في مقررات مناهج التعليم في المعاهد والجامعات سيما كليات اللغة العربية وعلى رأسها جامعة الأزهر في القاهرة جمهورية مصر العربية ومن أكثر كتب الصرف التي يوصي الشيوخ والمتخصصون طلابهم بقراءتها.
- Teacher: الشيخ أحمد الأحمد
تَمَّ اعتمادُ كتاب شذى العرف في فن الصرف مُقَرَّرًا أساسيًّا لهذه الدورة، فهو كتابٌ مُهِمٌّ يبحث في علم هام من علوم اللغة العربية التي تتميز باتساع صيغها وتنوع تراكيبها، مما يمكنها من استيعاب المعاني المختلفة التي تختلج في نفس الإنسان. ويُعد علم التصريف المفتاح الأساسي للوصول إلى هذه الصيغ، حتى قيل: "مَن فاته علم التصريف فاته المعظم". ويظهر أثر التصريف في تحول المعنى إلى ضده بتغير الصيغة، فـ "القاسِطُ" هو الجائر، بينما "المُقْسِطُ" هو العادل..
وقد تنبه علماء اللغة القدامى لأهمية التمييز بين الصيغ ودقائق دلالاتها، كما في الحوار بين أبي عمرو بن العلاء وعمرو بن عبيد المعتزلي حول الفرق بين "الوعد" (مصدر الفعل الثلاثي) و"الوعيد" (مصدر الفعل الرباعي)، حيث أدى الخلط بينهما إلى لبس في المعنى.
وهناك أمثلة عديدة على ذلك، مثل: "أثم" و"تأثم"، و"حنث" و"تحنث"، وغيرها. وقد أشار السيوطي وأبو حيان إلى أن تنوع الصيغ يسهم في التعبير عن معانٍ لا حصر لها، ولو اقتصرت اللغة على تغيير الجذور فقط لضاقت بالمعاني. بل إن حركة واحدة قد تفرق بين ضدين، كـ "معتِق" و"معتَق".".
ويبرز دور التصريف في إثراء اللغة بإتاحته معاني وظيفية كثيرة من مادة واحدة، مع تحقيق الإيجاز البلاغي. ففي قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ}، جاء التعبير عن "الصف" باسم الفاعل (صافات) للإشارة إلى كونه حالًا ثابتًا، بينما عبر عن "القبض" بالفعل المضارع (يقبضن) ليدل على كونه حدثًا عارضًا متجددًا. وهذا الاختيار الدقيق للصيغ أوجز في اللفظ وأدق في الدلالة من أي شرحٍ مطول..
وهكذا يتجاوز دور علم الصرف مجرد صون اللسان عن الخطأ، إلى تحقيق الفصاحة والبلاغة، وتمكين فهم النصوص المعجزة. ومن هنا كان الاعتناء بكتاب "شذا العرف في فن الصرف" ـ الذي يجمع بين السهولة والإيجاز ـ شرفًا وسعادة، خاصة أنه كان من أوائل الكتب التي تمرست بها في هذا العلم، سائلًا الله أن ينفع به ويجزل المثوبة.
وهذا الكتاب (شذى العرف في فن الصرف) من أشهر ما كتب في هذا العلم في العصر الحديث قدمه للمكتبة العربية الشيخ أحمد بن محمد الحملاوي المصري.
تستهدف هذه الدورةُ كُلَّ من أراد صون نفسه عن الخطأ في القراءة، وعقله عن الخطأ في الفهم، ولسانه عن الخطأ في التعبير عما في النفس من المعاني عند التحدث وإلقاء الدروس - وطلابَ وطالباتِ المراحل الجامعية الأولى وكذا كل من يروم أن يخطب على المنابر بشرط أن يكون قد درس
1- اللباب في تصريف الأفعال للشيخ محمد عبد الخالق عُضَيمة.
2- دروس التصريف للشيخ محي الدين بن عبد الحميد.
3- تيسير الإعلال والإبدال لعبد العليم إبراهيم.
- الاطلاع على علم يتميز باتساع صيغه وتنوع تراكيبه،
- التعرف على قيمة الصياغة والتصريف في التعبير عن المعاني الفنية الدقيقة في أوجز عبارة.
- التمييز بين الصيغ ودقائق دلالاتها.
- صون اللسان عن الخطأ في المفردات، ومراعاة قانون اللغة في الكتابة.
- التمكن من إبراز دور التصريف في إثراء اللغة بإتاحته معاني وظيفية كثيرة من مادة واحدة.
- يستطيع نسج تراكيب من صيغ فصيحة صحيحة.
- تذوُّق الفروق بين الفصحى والعاميَّة.
- قراءة التراكيب والصيغ المفردة قراءةً صحيحةً واعية.
- فهم النصوص العربية الفصيحة بدقة فائقة.

هذه الدورة في المستوى الثالث من مُسْتَوَيَاتِ علم النحو، تُتِيحُ لمن أتمَّ المستوى الأوَّلَ والثاني الاطِّلاعَ على الأبواب والقواعد والمسائل النحوية والصرفية وفروعهما والخلافات والأقوال ومذاهب العلماء ووجوه استدلالهم بصورةٍ أكثرَ عُمْقًا وإحاطة وتحقيقًا لتتكوَّنَ لدى الطالب مَلَكَةً ناضجةً تصَوْنِ اللسان عن الخطأ في القراءة، وتصون العقل عن الخطأ في الفهم، وتصون اللسان ثانية عن الخطأ في التعبير عن المعاني.
ولعل شرح ابن عقيل في هذا المستوى خير ما يحقق المطلوب؛ لأنه أخذ أهميته من ناحيتين:
الأولى: من مؤلِّفِهِ الذي كان بارعاً في علوم العربية حيث طَبَّقَتْ شهرتُه الآفاق مع ما كان عليه من الإخلاص والصدق ودماثة الخلق وما جمعه هذا الشرح من شتى المسائل والقواعد والمذاهب والأقوال ما دفع علماء العربية إلى أن يرشدوا طلابهم إلى قراءته والاكتفاء به عن غيره في مثل هذا المستوى وجعلوه ضِمْنَ مناهجِ التعليمِ في أكثر المعاهدِ التي تُعْنَى بالعلوم الإسلامية والعربية والمنتشرة في طول الأرض وعرضها وبعض الجامعات.
والثانية: من ناحية أنه شرح لألفية ابن مالك الذي نالت مصنفاته في علوم العربية من الحظوة عند الناس والإقبال عليها قراءة وإقراء وشرحاً وتعليقاً ما بلغ المدى
- Teacher: الشيخ أحمد الأحمد
تَمَّ اعتمادُ كتاب شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك مُقَرَّرًا أساسيًّا لهذه الدورة، فهو كتابٌ مُهِمٌّ قدمه للمكتبة العربية العلَّامَةُ قاضي القضاة بهاء الدين عبد الله بن عقيل شرح رحمه الله في هذا الكتاب الأرجوزة التي سميت (الخلاصة) واشتهرت باسم الألفية للعلامة ابن مالك الذي نالت مصنفاته في علوم العربية من الحظوة عند الناس فأقبلوا عليها قِرَاءَةً وَإِقْرَاءً وَشَرْحاً وَتَعْلِيقاً، وقد أدلى العلامة ابن عقيل بدلوه فاختار من بينها (الخلاصة) فشرحها شرحاً لا إطناب فيه لئلا يتحاشاه الدارسون، ولم يوجزه لدرجة أن يُغْفِلَ بعضَ الأبواب النحوية أو الصرفية أو الأقوال والمذاهب ولهجات العرب التي لابد منها في هذا المستوى، أو يتغاضى عن بعض القواعد وفرائد المسائل ما هو من الأهمية بمكان بل اتخذ بين ذلك سبيلاً .
أضاف إلى ذلك أنه لم يتعسف في نقد الناظم بحقٍّ وبغير حَقٍّ كما راق لبعضهم أن يفعل، كما أنه تحاشى أن ينحاز إليه بحيث يَقْبَلُ كلَّ ما يجئ به سواء وَافَقَ الصَّوابَ أو جَانَبَهُ، علاوةً على أنه - رحمه الله - كان بارعاً في علوم العربية طَبَّقَتْ شهرتُه الآفاقَ وشَرَّقَتِ الركبان بمؤلفاته وغَرَّبَتْ ما دفع علماء العربية إلى أن يُرشدوا طلابهم إلى قراءته والاكتفاءِ به عن أكثر شروح (الخلاصة) وجُعِلَ ضِمْنَ مناهجِ التعليمِ في أكثر المعاهدِ التي تُعْنَى بالعلوم الإسلامية والعربية، وحتى بعض الجامعات جعلته ضمن مقرراتها، وامتلأت المساجد بحلقات العلم التي تُدَرِّسُهُ
تستهدف هذه الدورةُ كُلَّ من أراد صون نفسه عن الخطأ في القراءة، وعقله عن الخطأ في الفهم، ولسانه عن الخطأ في التعبير عما في النفس من المعاني عند التحدث وإلقاء الدروس - وطلابَ وطالباتِ المراحل الجامعية الأولى وكذا كل من يروم أن يخطب على المنابر بشرط أن يكون قد درس شرح قطر الندى وبل الصدى، وما دونه كالدروس النحوية لحفني ناصيف وزملائه، وشرح متن الآجرومية أو ما يساويها من كتب النحو.
- تذوُّق الفرق بين الفصحى والعاميَّة.
- قراءة النصوص قراءةً صحيحةً واعية.
- الفهم الدقيق للنصوص العربية الفصيحة.
- القدرة على التعبير عما في النفس باللغة العربية الفصحى.
- معرفة الكلام وما يتألف منه.

هذه الدورة في المستوى الرابع من مستويات علم الصرف الذي هو أصول اللغة العربية وأهم علومها، وتتيح هذا الكتاب لمن أتم المستويات السابقة، وحتى لمن درس كتابا واحدا من الصرف، وعلى قواعد الإعلال والإبدال والتطبيق عليها، والتعرف على الأصول المعجمية لبعض الكلمات أو القوالب الاشتقاقية، وعلى صورتها المعهودة التي ألفها الذوق السليم، و ستدرس في هذه الدورة كتاب "تيسير الإعلال والإبدال" الذي ألفه عبد العليم إبراهيم.
- Teacher: الشيخ علي هاني
تم اعتماد كتاب "تيسير الإعلال والإبدال" لعبد العليم إبراهيم مرجعا أساسيا لهذه الدورة، وهو كتاب مهم وذو فائدة عظيمة في قواعد الإعلال والإبدال في علم الصرف، توضيحها.
من أهم ميزات الكتاب أنه ذكر جميع أنواع الإعلال والإبدال على نهج في التقسيم ميسور الفهم وسهل التناول، ولم يذكر الكلمات الشاذة او النادرة الاستعمال، عرضت الأقسام في جداول ميسرة تساعد على الفهم، وعرض في الكتاب تدريبات كثيرة، ونماذج مختلفة، أسئلة متنوعة والتمارين مفيدة أجاب عن بعضها وترك أخرى لتفكير الطالب وإجابته. وهذه التدريبات هي أهم المعالم التي يتسم بها هذا الكتاب وتمثل طابعه المميز.
ويتناول هذا الكتاب أنواع والإعلال والإبدال مم التمثيل وعرض الجداول والتدريبات.
تستهدف الدورة كلا من الباحثين في اللغة العربية، والباحثين في علم الصرف، ومعلمي العربية. وتستهدف خصوصا طلاب علم التفسير والعلوم الشرعية.
- معرفة قواعد الإعلال والإبدال
- الاطلاع على كيفية التغاير في الكلمة التي حصل فيها الإعلال والإبدال.
- الاطلاع على الحروف التي تغير بالإعلال والتي ابدل بحرف آخر حتى يوصل إلى أصلها.
- التمكن من صياغة الكلمات التي فيها حروف العلة صياغة صحيحا
- معرفة الأصول المعجمية للكلمات التي حصل فيها الإعلال والإبدال.
- التمكن من التكلم بعبارات صحيحة فصيحة.