
المنطق هو آلة العلوم كلِّها، ولأجله قال الفاضل الأبهري في أوَّل كتابه إيساغوجي: يجب استحضارها لمن يبدأ في شيء من العلوم. وقال الإمام الحجَّة الغزالي رحمه الله: لا ثقة لمن لا يعرف المنطق في العلوم. وذلك أنَّه ميزان توزن به الأفكار، ويُعرف به صحيحه من سقيمه. وقد اهتمَّ العلماء به، وكتبوا فيه الكتب المختصرات والمطوَّلات، واشتغلوا بها تدريسًا وتعليقًا.
والطالب سيستعرض جميع أبواب المنطق المهمَّة على وجه إجماليٍّ وموجَز جدًّا. وهي إجمالًا: مباحث الألفاظ، ثم الكلِّيَّات الخمس، ثم مباحث المعرّف، ثم مباحث القضايا وأحكامها من العكس والنقيض، ثم مباحث الحجَّة الصوريَّة، ثم مباحث الحجَّة المادِّيَّة. وبهذا ينتهي الكتاب.
- المعلم: الشيخ ملا عبد الحميد التركماني
الكتاب الذي سندرسه هو مغني الطلاب شرح إيساغوجي.
فالمتن هو إيساغوجي من أشهر المتون المتداولة في علم المنطق منذ قرون في المعاهد الإسلامية. أقبل عليه العلماء قديمًا، وكانت عناية علماء الدولة العثمانية به أكثر من عناية الآخرين. وأشهر شروح الكتاب على الإطلاق هو شرح الفاضل العلامة شمس الدين الفناري رحمه الله، فقد صار من الكتب الدرسية المقررَّة، وكتب عليه حواشٍ وشرحٌ، وعلى بعض حواشيه حواش...، ثم تتابع العلماء في شرح المتن، ومِن أحسن مَن شرحه بعد الفناري هو الفاضل الكلنبوي.
وأما الماتن فهو الشيخ العلامة أثير الدين المفضَّل بن عمر بن مفضل الأبهري من رجال القرن السابع، توفي قبل 654 ه، والأبهري هذا صاحب المؤلَّفات الكثيرة، وقد أثَّر الرجل فيمن جاء بعده، يظهر ذلك من خلال إقبال العلماء على كتبه. ومن أهم ِّكتبه وأشهرها هو متن إيساغوجي في علم المنطق، وله متن مشهور في الحكمة (الأقسام الثلاثة المنطق والطبيعي والإلهي) وقد صار له الحظُّ في درس الحكمة، فأقبل عليه العلماء شرحًا وتعليقًا، ومن أهمِّ تلك الشروح شرح المولى ميرك البخاري. وقد حشَّى عليه السيد المحقِّق الشريف الجرجاني، وشرح الفاضل ملا زاده الهروي وقد علَّق عليه المولى الفاضل خواجه زاده، وشرح الفاضل الميبذي وعليه تعاليق وحواشٍ كثيرةٌ جدًّا، من أشهرها حواشي الفاضل مصلح الدين اللاري، وشرح الفاضل ملا صدرا الشيرازي الحكيم المتألِّه صاحب الحكمة المتعالية.
وملاحظة هذه الآثار وإقبال الناس عليها قرونًا متتالية تبيِّن مدى أهمِّيَّة الرجل ومكانته عند المتأخِّرين.
وأمَّا الشارح الفاضل المغنيساوي فهو الفاضل محمود بن حسن توفي سنة 1222 على ما ذكره الزركلي في الأعلام، ومعلوماته عنه قليلة جدًّا، وهو من متأخري علماء الدولة العثمانية، وقد ذكر له غير هذا الكتاب شرح على السلم المنورق أيضا.
وأمَّا منزلة هذا الشرح فهو يكاد يكون شرحًا مسهِّلًا وممهِّدًا للدخول في الشروح الأخرى، وخاصة شرحَي الفاضل الفناري والفاضل الكلنبوي. فهو أسهل منهما في تناول ألفاظ المتن وشرحه.
- ينبغي أن يكون الطالب قد درس قبل هذا متنًا مختصرًا في المنطق مثل: السلَّم، أو متن إيساغوجي
يتعرَّف الطالب في هذا المستوى على المصطلَحات المنطقيَّة الدارجة عند المنطقيين، وخاصَّة عند المتأخِّرين، ويكون قد عرف أقسام الموصل إلى المعرّف، كما يتعرَّف على أقسام القضيَّة، وطرق الاستدلال المنطقيِّ على وجه إجماليٍّ مناسب له. وخصوص هذا الكتاب مفيد له في معرفة طريقة المتأخِّرين، وخاصَّة علماء الديار العثمانية، ويطَّلع على حاصل شرَّاح إيساغوجي، ببيان أسهل من بيانهم، وبسط لبعض أغراضهم

هذه الدورة المهمة مخصصة لطلاب المستوى الثاني من مستويات العلوم الشرعية، و التي يدرسون فيها العقيدة و أصول الفقه و غيرهما من العلوم و بالتالي هم بحاجة إلى معرفة علوم الآلة التي تتعلق بهذه العلوم الشرعية و بلا شك علم المنطق هو أحد أهم علوم الآلة هذه.
و تهدف هذه الدورة إلى إعطاء طلاب المستوى الثاني فرصة حقيقية في معرفة علم المنطق من خلال الكتب و المراجع المعتمدة لدى علماء هذا الفن، و هنا تكمن أهمية متن إيساغوجي في تقعيد علم المنطق و تأسيس مبادئه لدى الطلاب و النتيجة المرجو حصولها من دراسة هذه الدورة هي فهم أساسيات علم المنطق و مصطلحاته و مبادئه و دلالاته، و تحديد معالمه و معرفة أبوابه ومباحثه، بطريقة واضحة ومبسطة.
- المعلم: الشيخ باسم عيتاني
تم استخدام كتاب (المطلع شرح إيساغوجي )، لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (ت 926هـ) كمرجع أساسي لهذه الدورة، فهو كتاب معتمد و مرجع مهم في تقعيد علم المنطق و توضيح أسسه ومبادئه.
هو شرح لمتن إيساغوجي في علم المنطق لابن الأثير الأبهري، جمع فيه خلاصة نافعة لأهم المسائل المنطقية المذكورة في المطولات، التي لا يستغني عنها باحث في العلوم العقلية خاصة. وهو من أوائل ما ألف الشيخ زكريا الأنصاري، فقد انتهى من تأليفه سنة 885هـ، ويتسم أسلوب شيخ الإسلام زكريا الأنصاري بالاختصار، إذ يصل للمطلوب بعبارة مختصرة، مما يسهل الاطلاع على هذا الكتاب.
و بالتالي فهو مهم جداً لكل طالب علم، و خاصة للذي يريد التخصص و التمكن في علوم الشريعة فيجب عليه أن يُلمّ بعلوم الآلة و يتعرف عليها و التي منها علم العربية و المنطق و الحساب و غيرها.
و هذا الكتاب مثالي بالنسبة للمنهج لأنه يتناول موضوعاته بشكل مبسط و متدرج يتناسب مع طلاب المستوى الثاني. و هذا الاسم " إيساغوجي " يرجع إلى منطقي إغريقي اسمه فرفريوس ألف كتابًا أسماه إيساغوجي وهي كلمة يونانية تعني الكليات الخمسة، وقيل: إن كتاب فرفريوس هذا نقله إلى العربية أبو عثمان الدمشقي في القرن التاسع الميلادي، ثم اختصره جماعة واشتهر منهم اختصار أثير الدين الأبهري.
ومتن إيساغوجي للأبهري متن جامع لمهمات المسائل المنطقية، تلقاه العلماء بالقبول واعتمدوه إقراءً وشرحًا ونظمًا منذ عهد مؤلفه ولا يزال عمدة إلى اليوم، وطبع طبعات لا تحصى كثرة، وعليه شروح متعددة، فأولها شرح مؤلفه نفسه و غيره من العلماء و منهم شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في كتابه " المطلع "حيث يقول في مقدمته: (وبعد: فهذا شرح لطيف لكتاب العلامة أثير الدين الأبهري -رحمه الله- المسمى بإيساغوجي في علم المنطق، يحل ألفاظه، و يبين مراده، و يفتح مغلقه، ويقيد مطلقه، على وجه لطيف ومنهج منيف، وسميته " المطلع " والله أسأل أن ينفع به هو حسبي ونعم الوكيل).
ومازال العلماء إلى عصرنا هذا يتناولون هذا المتن بالشرح والتعليق والدراسة والتعليم لأهميته واختصاره وفائدته.
- هذه الدورة هي مادة المستوى الثاني لطلاب العلوم الشرعية
- مفيدة بشكل خاص للطلاب الذين يريدون التخصص في علم المنطق وفي التمكن من باقي علوم الشريعة كالعقيدة والأصول
- ويمكن لهذه المادة أيضًا أن تدرس من قبل المهتمين بتعلم المزيد عن مناهج علماء المسلمين والعلوم التي خاضوا فيها وسخّروها في سبيل خدمة علوم الشريعة
- قراءة عبارات وألفاظ متن إيساغوجي قراءة صحيحة مع فهمها والقدرة على شرحها
- تعلم أبواب ومباحث علم المنطق ومسائله
- معرفة طرق ومناهج العلماء في كيفية الاستفادة من علم المنطق في خدمة علوم الشريعة
- تقدير عمق علوم الشريعة الإسلامية
- توظيف وتطبيق ما تعلمه الطلاب في مناقشاتهم العلمية ودراساتهم الأكادمية