
بعد أن درس الطالب عدة كتب أصولية بمختلف المستويات، قد يتساءل: ما فائدة دراسة هذا العلم طالما أنه يتعلق باستخراج الأحكام الشرعية وأنا لست من المجتهدين؟
والجواب: إن إحدى غايات دراسة علم الأصول معرفة أسباب اختلاف الفقهاء و الناتجة عن علم الأصول ذاته
ذلك أن هناك قواعد أصولية كانت مثار اختلاف بين الفقهاء نشأ عن هذا الخلاف فيها اختلاف في الأحكام الفقهية المتفرعة عنها
فمن المهم أن يتعرف طالب العلم على أثر القواعد الأصولية التي أدت إلى اختلاف الفقهاء من خلال هذا الكتاب.
- المعلم: الشيخ محمد فايز عوض
الكتاب المقرر هو ( أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء)
لابد من أن يكون لكل علم ثمرة وفائدة يجنيها الإنسان من تعب و جهد في دراسة هذا العلم.
وإذا كانت الفائدة من دراسة الفقه هي تصحيح الأعمال والأقوال وفق حكم الله تعالى، فما الفائدة من دراسة علم أصول الفقه.
الفائدة الأصلية من علم أصول الفقه هي : معرفة طرق استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها وضوابط هذا الاستنباط،
وبذلك يكون هذا العلم الأداة التي يستخدمها المجتهد في استخراجه الأحكام من أدلتها،
وإذا كان الأمر كذلك فهذا يعني أن علم الأصول لا يستطيع أن يستفيد منه إلا المجتهدون، بل هو مقصور عليهم،
وبذلك يثار تساؤل كبير، فأي فائدة من هذا العلم لطالب العلم العادي أو للفقيه بصورة عامة من هذا العلم إن لم يبلغ درجة الاجتهاد؟
والجواب على ذلك واضح لا لبس فيه، نعم إن الفائدة الأساسية لهذا العلم هي التبصر بقواعد الاستنباط مما يمكِّن المجتهد من استنباط الأحكام من أدلتها، وعلى ذلك لا يكون مفيداً إلا للمجتهدين فقط، ولكن لا يعني هذا أنه ليس هناك أي فائدة أخرى لهذا العلم وراء تلك الفائدة! إذ هنالك فوائد أخرى كثيرة تأتي تبعاً لتلك الفائدة الرئيسة، وأهم هذه الفوائد :
1) اطلاع المتعلم على تلك القواعد الدقيقة التي استنبط الفقهاء بواسطتها الأحكام،
2) اكتساب الملكة الفقهية التي تمكن الطالب من الفهم الصحيح والإدراك الكامل للأحكام الفقهية، والاطلاع على طرق الاستنباط الدقيق للاستفادة منها والقياس عليها إذا ما دعت الحاجة،
3) الموازنة والمقارنة بين المذاهب والآراء الفقهية لبيان مآخذ هذه الأقوال، استناداً إلى الدليل الذي صدر عن قائليها، فإن لكل قول من أقوال الفقهاء معياراً أصولياً خاصاً استند إليه،
لاشك أن علم أصول الفقه هو الذي يعرفنا على كيفية استنباط الأحكام الشرعية في كل حادث وطارئ، فقد قال علماء الأصول: إن لكل واقعة حكمًا لله تعالى، وإن كل مجتهد مأجور،
إن علم أصول الفقه يعطي الدليل الجازم لعظمة الثروة الفقهية من جهة، ويؤكد للباحث المجرد، والمطلع الحيادي أن أسباب الاختلاف بين الأئمة هي أسباب موضوعية علمية، وليست أسبابًا شخصية أو عشوائية.
لذا كان من أهم ما يجب معرفته البحث عن الأسباب المؤدية لاختلاف الفقهاء ذلك أن هذه الفرية تأخذ أشكالا متعددة و ينخدع بها بعض طلاب العلم فضلا عن العوام فاختير هذا الكتاب لدرسه وفهمه لنتثبت من خلال سبب واحد من أسباب اختلاف الفقهاء أنه اختلاف مقبول و سائغ و ليس خلاف شقاق وعصبية
ويمكن تصنيف هذا الكتاب ضمن ما عرف بتخريج الفروع على الأصول لكن من جهة القواعد المختلف فيها فقط
نسأل الله العون و التوفيق
هذه الدورة هامة : لمن أنهوا المستوى الأول و الثاني من دراسة علم الأصول
١- نشوء الخلاف في المسائل الفقهية، وأهم أسبابه.
٢- أهم القواعد الأصولية التي تتعلق بطرق دلالة الألفاظ على الأحكام، والقواعد المختلف فيها، وما انبثق عن هذا الخلاف من اختلاف في الفروع.
٣- أهم القواعد المتعلقة بالألفاظ من حيث الشمول وعدمه، والقواعد المختلف فيها، وما ترتب على ذلك من اختلاف في الفروع.
٤- أهم القواعد المتعلقة بالأمر والنهي، وما اختلف فيه منها، وأثر هذا الاختلاف في الفروع.
٥- أهم القواعد المختلف فيها مما يتعلق بالكتاب وحده أو السنة وحدها، وأثر هذا الاختلاف في الفروع.
٦- الإجماع والقياس وأهم القواعد المختلف فيهما وأثر هذا الاختلاف في الفروع.
٧- أهم الأدلة المختلف فيها، وأثر ذلك في الفروع.
٨- دراسة باب النكاح على نحو تطبيقي